الشيخ الأنصاري
221
فرائد الأصول
الأمر الرابع قد يطلق على بعض الاستصحابات : الاستصحاب التقديري تارة ، والتعليقي أخرى ، باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقية حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر ، فربما يتوهم ( 1 ) - لأجل ذلك - الإشكال في اعتباره ، بل منعه والرجوع فيه إلى استصحاب مخالف له . توضيح ذلك : أن المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل - كما إذا وجب الصلاة فعلا أو حرم العصير العنبي بالفعل في زمان ، ثم شك في بقائه وارتفاعه - وهذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه . وقد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر ، فالمستصحب هو وجوده التعليقي ، مثل : أن العنب كان حرمة مائه معلقة على غليانه ، فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان ( 2 ) ، فإذا جف وصار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلقة على الغليان ، فيحرم عند تحقق الغليان
--> ( 1 ) المتوهم هو صاحب المناهل تبعا لوالده ، كما سيأتي . ( 2 ) لم ترد " فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان " في ( ظ ) .